أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٢ - خاتمة في دوران القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة
صحت صلاته ، لكن لمّا كان منشأ عروضها هو الطوارئ الاتفاقية فأنّى له بهذا الوثوق ، انتهى.
ولا يخفى أنّ تسجيل العصيان بمجرد ترك التعلم مناف لما ذكره هنا وفي مسألة الفحص قبل البراءة [١] بأنه إنما يتحقق العصيان واستحقاق العقاب عند اتفاق وجود التكليف واتحاده مع ذلك الأمر الطريقي ، أما نفس التعلم فلا عقاب على مجرد مخالفته ، ولأجل ذلك وجّه الاشكال على ما في بعض الرسائل العملية المنسوبة إليه [٢] من كون تارك التعلم عاصيا فاسقا.
ثم لا يخفى أن المقام لا يجري فيه استصحاب عدم الابتلاء بالشك أو السهو إذ ليس له حالة سابقة ، واستصحاب عدم الشك بمفاد ليس التامة لا أثر له إلاّ على تقدير الأصل المثبت.
قوله : خاتمة [٣].
هذه الخاتمة معقودة لبيان الخلاف في دوران الأمر في القيد بين رجوعه إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة ، والترديد ثنائي وإن كان الذي يظهر من الكفاية أنّه ثلاثي ، وذلك قوله قدسسره : وإن دار أمره ثبوتا بين أن يكون راجعا إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر أو المقارن ، وأن يكون راجعا إلى المادة على نهج بحيث يجب تحصيله أو لا يجب إلخ [٤] فجعل الثاني أعني رجوعه إلى المادة مرددا بين كونه على نحو يجب تحصيله وكونه على نحو لا يجب تحصيله ، وهذا مبني على ما أفاده في الايراد على صاحب
[١] أجود التقريرات ٣ : ٥٥٩ وما بعدها. [٢] أي إلى الشيخ الأعظم قدسسره راجع أجود التقريرات ١ : ٢٣١ ـ ٢٣٢. [٣] أجود التقريرات ١ : ٢٣٢. [٤] كفاية الاصول : ١٠٥.